أحمد بن محمد الخفاجي
213
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( عَبْدَلِي ) : نوع من البطيخ يقال له الخراساني ، منسوب لعبد اللّه بن طاهر فإنه الذي دخل به إلى مصر . كذا في مناهج العبر والحواشي العراقية ، والعامة تغلط فيه وتقول : « عبد اللاوي » . ( عَرْض ) : عرضته على البيع والمعرض لباس تعرض فيه الجارية على المشتري . وتوسعوا فيه حتى قالوا : أخرجت معي كذا في معرض حسن من اللفظ لما كان اللفظ كالكسوة للمعنى . كذا قاله المرزوقي في شرحه « 1 » ، فالميم مكسورة ، وكذا قولهم في معرض الزوال . ومنهم من فتح الميم فيه لأنه اسم موضع من عرض إذا ظهر كما في شرح الشافية « 2 » . ( عَلَاه ) : ( م ) : والمعلاة اسم محل ، وهو الحجون . كذا في الذيل ، وعليه الاستعمال . ( عَلَّمْتُ ) : من التعليم ، وعلمت على الكتاب خطأ والصواب أعلمت قاله ابن هشام في تذكرته . ( عَظَّمَ ) : م والتعظيم يكون بصيغة الجمع ، قال ابن فارس في فقه اللغة الصاحبي « 3 » ونقله في المزهر « 4 » : مخاطبة الواحد بلفظ الجمع من سنن العرب فيقال للرجل العظيم انظروا في أمري . وكان بعض يقول : إنما يقال هذا ؛ لأن الرجل العظيم يقول نحن فعلنا . فعلى هذا الابتداء خوطبوا ومنه في القرآن : قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ « 5 » انتهى . قلت كذا في أدب الكاتب « 6 » أيضا . فقول الرضي ومن تابعه أنه لا يوجد في الكلام القديم يعني كلام قدماء العرب التعظيم بغير ضمير المتكلم لا وجه له ، وليس دأب المولدين كما توهموا . ( عَفِيفُ الجَبْهَةِ ) : يقال لمن لا يصلي . قاله ابن المكرم .
--> ( 1 ) لم يذكرها المرزوقي في شرح ديوان الحماسة ؛ للتثبت يراجع ، المرزوقي : شرح ديوان ، الحماسة ، مج 2 ، ج 4 ، ص 2031 ، فهرس اللغة ، مادة ( عرض ) . ( 2 ) الأسترآباديّ : شرح الشافية ، ج 3 ص 148 . ( 3 ) ابن فارس : الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها ، ص 213 . ( 4 ) السيوطي : المزهر ، مج 1 ص 333 . ( 5 ) سورة المؤمنون ، الآية 99 ، وتمامها : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . ( 6 ) ابن قتيبة : أدب الكاتب ، ص 135 .